الفتوى رقم 573 لسنة 1987 بتاريخ فتوى : 1987/06/16 و تاريخ جلسة : 1987/05/20 و رقم الملف : 37/2/357
موضوع الفتوى:
تسعير جبري - فروق أسعار - فوائد تأخيرية - (تقادم) .
القانون رقم 163 لسنة 1950 م الخاص بشئون التسعير الجبري - قرار وزير المالية رقم 38 لسنة 1966 م الصادر بشأن تحصيل الفروق المستحقة للخزينة العامة.
القاعدة العامة في مدة التقادم أن تكون خمس عشرة سنة بالنسبة لجميع الالتزامات التي لم ينص القانون خصوصها على مدد أخرى - يستثنى من هذه القاعدة كافة الحقوق الدورية المتجددة كالفوائد والأجور والمهايا فهذه الحقوق تنقضي بالتقادم الخمسي - يترتب على انقضاء مدة التقادم المقررة سقوط الحق المطالب به وكافة ملحقاته وفوائده ولو لم تكن مدة تقادمها قد اكتملت كما يترتب على الإقرار بالحق سقوط مدة تقادمه وبدء مدة تقادم جديد بذات المدة تسرى من تاريخ إنهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وذلك فيما عدا الحقوق الدورية المتجددة فلا أثر للإقرار بها على انقطاع مدة تقادمها.
- استقر القضاء الإداري على أنه إذا كان مصدر الالتزام هو القانون وليس مصدرا غيره فيجب أن تكون مدة التقادم خمس عشرة سنة مادام لا يوجد نص خاص يحدد مدد أخرى إعمالا لحكم المادة 374 من القانون المدني.
فروق الأسعار الناتجة عن التسعير الجبري في حقيقة الأمر تلك الزيادة التي تطرأ على أسعار السلع التي شملها التسعير الجبري وهي زيادة مصدرها القرارات الصادرة تنفيذا لحكم قانون التسعير الجبري، ومن ثم فإن الالتزام بتوريد الفروق المشار إليها يسقط بالتقادم الطويل كما تسقط معه كافة ملحقاته وفوائده ولم تكن مدة تقادمها قد اكتملت بعد - يترتب على الإقرار بهذه الفروق انقطاع مدة تقادمها وسريان مدة تقادمها جديدة من تاريخ هذا الإقرار - يقتصر أثر هذا الإقرار على هذه الفروق وحدها دون فوائد التأخير المستحقة عليها: أساس ذلك أن من المقرر أن هذه الفوائد لا تسري إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها وفقا لنص المادة 226 من التقنين المدني، كما أن الإقرار بها لا يؤدى إلى انقطاع مدة تقادمها - تطبيق
تنص المادة 1 من مرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح على أن يكون في كل محافظة وفي كل عاصمة مديرية لجنة برئاسة المحافظة.... تسمي لجنة التسعير.....
وتنص المادة 2 من ذات القانون على أن تقوم اللجنة بتعيين أقصى الأسعار للأصناف الغذائية والمواد المبينة بالجدول الملحق بهذا المرسوم بقانون.......
ويكون تعيين الأسعار ملزما لجميع الأشخاص الذين يبيعون كل أو بعض الأصناف والمواد التي يتناولها التسعير....
كما تبين للجمعية أيضا أن المادة (1) من قرار وزير المالية رقم 38 لسنة 1966 بشأن تحصيل الفروق المستحقة للخزانة العامة ينص على أنه على كافة منشآت القطاعين العام والخاص أن تقدم إلى مصلحة الضرائب بيانا بأرصدة السلع التي كانت موجودة لديها في اليوم السابق لصدور قرارات رفع أسعارها مع توريد فروق الأسعار المستحقة للخزانة العامة بالنسبة لما يتم توزيعه أو بيعه من تلك السلع....
وتنص المادة 2 من ذات القرار على أنه على كافة الوحدات الإنتاجية المنتجة للسلع المشار إليها بالمادة السابقة وتلك التي تقوم باستيرادها أن تقوم بحجز فروق الأسعار من المنبع وتوريدها إلى البنك المركزي.... على أن يتم تسليم السلع إلى التجار أو المشترين بأثمانها شاملة الزيادة.....
وتنص المادة 3 على أن يتم سداد فروق الأسعار المذكورة كل خمسة عشرة يوما إلى البنك المركزي في حساب فروق الأسعار المستحقة للخزانة العامة....
وتنص المادة 4 على أن تسري فائدة تأخير بواقع 6% على فروق الأسعار التي لم يتم توريدها للبنك المركزي في مواعيد الاستحقاق...
وقد تضمن قرارا وزير المالية رقما 54 لسنة 1972، 223 لسنة 1979 النص على ذات الأحكام التي تضمنها القرار رقم 38 لسنة 66 المشار إليه بعالية فيما يتعلق بتوريد فروق الأسعار وفوائد التأخير المستحقة عليها إلى الخزانة العامة.
ومفاد ما تقدم أن المشرع قد ناط في القانون رقم 163 لسنة 1950 المشار إليه بلجنة التسعير تحديد الحد الأقصى لسعر السلع والمواد المبينة بالجدول المرفق به وجعل هذه الأسعار ملزمة لكل من تناول بالبيع إحدى هذه المواد التي شملها التسعير الجبري كما ألزم كافة منشآت القطاعين العام والخاص بمقتضي قرارات وزير المالية سالفة الذكر بأن تورد إلى البنك المركزي فروق الأسعار الناتجة عن التسعيرة الجديدة وذلك لحساب الخزانة العامة بالنسبة لما يتم بيعه أو توزيعه من أرصدة السلع التي كانت موجودة لديها وقت صدور التسعيرة الجديدة كما قرر هذا الإلزام أيضا بالنسبة للوحدات الإنتاجية فأوجب عليها أن تقوم بحجز فروق أسعار السلع التي تنتجها أو تستوردها وتوريدها إلى حساب خاص بالبنك المركزي بحيث يتم تسليم السلع المسعرة إلى التجار والمشترين بأسعارها الجديدة شاملة الزيادة المقررة كما قضى باستحقاق فوائد تأخير عن تلك الفروق التي يتأخر توريدها عن المواعيد المحددة.
بعد ويترتب على الإقرار بهذه الفروق انقطاع مدة تقادمها وسريان مدة تقادم جديدة من تاريخ هذا الإقرار ويقتصر أثر هذا الإقرار على هذه الفروق وحدها دون فوائد التأخير المستحقة عليها إذ أن المقرر قانونا أن هذه الفوائد لا تسري إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها وفقا لنص المادة 226 من التقنين المدني، كما أن الإقرار بها لا يؤدي إلى انقطاع مدة تقادمها.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن فروق الأسعار المشار إليها في الحالة المعروضة تتقادم بمضي 15 سنة على استحقاقها دون المطالبة بها أما فوائدها التأخيرية فتتقادم بمضي خمس سنوات وإن كانت لا تسري إلا من تاريخ المطالبة القضائية بها
نص الفتوى: